السيد تقي الطباطبائي القمي
3
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الجزء الثالث [ تتمة كتاب البيع ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في شرائط العوضين [ يشترط في كل واحد منهما كونه متمولا ] قوله قدس سره : « يشترط في كل واحد منهما كونه متمولا » ادعى قدس سره اشتراط البيع بكون كل واحد من العوضين مالا وما يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجوه : الوجه الأول : ما أفاده في المصباح من أن البيع مبادلة مال بمال . ويرد عليه : انه تارة نشك في مفهوم البيع وفي هذا الفرض لا بدّ من التحفظ على كل قيد يحتمل دخله في صدق المفهوم إذ مع الشك في الصدق لا مجال لترتيب الاحكام فان التمسك بالعموم أو الاطلاق غير جائز في مورد الشبهة المصداقية ولكن الأمر ليس كذلك في المقام فان سلب عنوان البيع عن بيع ما لا مالية له غير صحيح وعدم صحة السلب علامة الحقيقة كما أن صحة حمل البيع أيضا علامة الحقيقة . وأيضا المتبادر من لفظ البيع تمليك العين بشيء وهذا أعم من كون المبادلة بين مالين وكونها بين ما لا مالية له بمثله وكونها بين المال وما لا مالية له والتبادر علامة الحقيقة وبعد ما ثبت وتحقق مفهوم البيع وانه ليس الاشتراط المذكور معتبرا في مفهومه يستصحب بالاستصحاب القهقري إلى زمان المعصوم عليه السلام